العلامة الحلي

182

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأنثى ، والصغير والكبير ، والغني والفقير « 1 » . وعن أحمد رواية أخرى : أنّه يصرف إلى قرابة أمّه إن كان يصلهم في حياته ، كأخواله وخالاته وإخوته من الأمّ ، فإن كان لا يصلهم لم يعطوا شيئا ؛ لأنّ عطيّته لهم في حياته قرينة دالّة على صلته لهم بعد موته ، وإلّا فلا « 2 » . وعنه رواية ثالثة : أنّه يجاوز بها أربعة آباء ، وإعطاء النبيّ عليه السّلام لا يمنع من العمل بالعموم في غير ذلك الموضع « 3 » . والتخصيص بالصلة لا دليل عليه ، بل على ضدّه ، فربما استدرك أمره في إعطاء من حرمه حال حياته ، والتخصيص بالأربعة تحكّم محض ، فإذا الوجه ما اخترناه من الصرف إلى المتعارف بين الناس في ذلك ، ولا وجه لتخصيصه بذي الرحم المحرم ، فإنّ اسم القرابة يقع على غيرهم . فروع : أ : قد بيّنّا أنّه لا يشترط في القرابة المحرميّة ، خلافا لأبي حنيفة « 4 » ، فعلى قوله لو لم يكن للموصي ذو رحم محرم فالوصيّة عنده باطلة ؛ لأنّ الوصيّة عنده إنّما هي لذي الرحم ، فإذا لم يكن له ذو رحم محرم كانت الوصيّة للمعدوم ، والوصيّة للمعدوم باطلة . ب : إذا أوصى لأقاربه ، صرف إلى جميع أقاربه البعيد والقريب على

--> ( 1 و 2 ) المغني 6 : 579 . ( 3 ) المغني 6 : 579 - 580 . ( 4 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 39 / 2178 ، مختصر القدوري : 243 - 244 ، النتف 2 : 824 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 155 ، تحفة الفقهاء 3 : 212 ، الفقه النافع 3 : 1419 - 1420 / 1187 ، بدائع الصنائع 7 : 348 ، شرح الزيادات 5 : 1597 - 1598 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 250 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 111 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 78 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 98 ، المغني 6 : 580 ، الشرح الكبير 6 : 252 .